وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قال له لوط: أهلكوهم الساعة. قال له جبريل عليه السلام {إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} فأنزلت على لوط {أليس الصبح بقريب} قال: فأمره أن يسري بأهله بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأته ، فسار فلما كانت الساعة التي أهلكوا فيها أدخل جبريل عليه السلام جناحه ، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ، فجعل عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فقالت: واقوماه... ! فأدركها حجر فقتلها.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي الحلة قال: رأيت امرأة لوط قد مسخت حجراً تحيض عند كل رأس شهر.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها} قال: لما أصبحوا عدا جبريل على قريتهم فنقلها من أركانها ، ثم أدخل جناحه ، ثم حملها على خوافي جناحيه بما فيها ، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ، ثم قلبها فكان أول ما سقط منها سرادقها ، فلم يصب قوماً ما أصابهم إن الله طمس على أعينهم ، ثم قلب قريتهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل.
وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه قال: لما اصبحوا نزل جبريل عليه السلام فاقتلع الأرض من سبع أرضين ، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا ، ثم أهوى بها جبريل إلى الأرض.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح. أن جبريل عليه السلام أتى قرية لوط فأدخل يده تحت القرية ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وأصوات الدياك ، وأمطر الله عليهم الكبريت والنار.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه. أن جبريل عليه السلام اجتث مدينة قوم لوط من الأرض ، ثم رفعها بجناحه حتى بلغ بها حيث شاء الله ، ثم جعل عاليها سافلها.