فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222098 من 466147

وَقَالَ آخِرُ مِنْهُمْ: مَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ: هَذَا زَيْدٌ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَقَدْ جَعَلَهُ خَبَرًا لِهَذَا مِثْلَ قَوْلِكَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ. قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقَعَ الْفِعْلُ هَهُنَا لِأَنَّ التَّقْرِيبَ رَدُّ كَلَامٍ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا لِأَنَّهُ يَتَنَاقَضُ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ مَعْهُودٍ، وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنِ ابْتِدَاءٍ مَا هُوَ فِيهِ: هَا أَنَا ذَا حَاضِرٌ، أَوْ زَيْدٌ هُوَ الْعَالِمُ، فَتَنَاقَضَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَعْهُودُ عَلَى الْحَاضِرِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُجُزْ.

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ خِلَافَهَا فِي ذَلِكَ: الرَّفْعُ {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنْ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ مَعَ صِحَّتِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَبُعْدُ النَّصْبِ فِيهِ مِنَ الصِّحَّةِ وَقَوْلُهُ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي}

يَقُولُ: فَاخْشَوُا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَاحْذَرُوا عِقَابَهُ فِي إُتْيَانِكُمُ الْفَاحِشَةَ الَّتِي تَأْتُونَهَا وَتَطْلُبُونَهَا.

{وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي}

يَقُولُ: وَلَا تُذِلُّونِي بِأَنْ تَرْكَبُوا مِنِّي فِي ضَيْفِي مَا يَكْرَهُونَ أَنْ تَرْكَبُوهُ مِنْهُمْ. وَالضَّيْفُ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى جَمْعٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ ضَيْفًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَقَوْمٌ عَدْلٌ،

وَقَوْلُهُ: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ}

يَقُولُ: أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ ذُو رَشَدٍ، يَنْهَى مَنْ أَرَادَ رُكُوبَ الْفَاحِشَةِ مِنْ ضَيْفِي، فَيَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ؟

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ لُوطٍ لِلُوطٍ: {لَقَدْ عَلِمْتَ} يَا لُوطُ {مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ لَنَا أَزْوَاجًا.

وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}

يَقُولُ: قَالُوا: وَإِنَّكَ يَا لُوطُ لَتَعْلَمُ أَنَّ حَاجَتِنَا فِي غَيْرِ بَنَاتِكَ، وَأَنَّ الَّذِي نُرِيدُ هُوَ مَا تَنْهَانَا عَنْهُ.

عَنِ السُّدِّيِّ" {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} إِنَّا نُرِيدُ الرِّجَالَ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت