وابن أبي الدنيا.
وابن عساكر عن السدي أن المراد ببناته عليه السلام نساء أمته ، والإشارة بهؤلاء لتنزيلهن منزلة الحاضر عنده وإضافتهن إليه لأن كل نبي أب لأمته ، وفي قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم.
وقرأ أبي رضي الله تعالى عنه مثل ذلك لكنه قدم {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] علي وهو أب لهم وأراد عليه السلام بقوله: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أنظف فعلاً ، أو أقل فحشاً كقولك: الميتة أطيب من المغصوب وأحل منه ، ويراد من الطهارة على الأول الطهارة الحسية وهي الطهارة عما في اللواطة من الأذى والخبث ، وعلى الثاني الطهارة المعنوية وهو التنزه عن الفحش والإثم ، وصيغة أفعل في ذلك مجاز ، والظاهر إن هؤلاء بناتي مبتدأ وخبر ، وكذلك {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} وجوز أبو البقاء كون {بَنَاتِى} بدلاً أو عطف بيان {وَهَنَ} ضمير فصل ، و {أَطْهَرُ} هو الخبر ، وكون {هُنَّ} مبتدأ ثانياً ، و {أَطْهَرُ} خبره ، والجملة خبر {هَؤُلاء} .
وقرأ الحسن وزيد بن علي.
وعيسى الثقفي.
وسعيد بن جبير.