فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222003 من 466147

وابنته رقية لعتبة بن أبي لهب قبل الوحي وكانا كافرين إلا أن عتبة لم يدخل بها وفارقها بطلب أبيه حين نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ} [المسد: 1] فتزوّجها عثمان رضي الله تعالى عنه ، وأبا العاص كان قد دخل بها لكن لما أسر يوم بدر وفادى نفسه أخذ النبي صلى الله عليه وسلم العهد عليه أن يردها إذا عاد فأرسل عليه الصلاة والسلام زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار في طلبها فجاءا بها ثم أنه أسلم وأتى المدينة فردها عليه الصلاة والسلام إليه بنكاح جديد أو بدونه على الخلاف.

وقال الحسن بن الفضل: إنه عليه السلام عرض بناته عليهم بشرط الإسلام ، وإلى ذلك ذهب الزجاج ، وهو مبني على أن تزويج المسلمات من الكفار لم يكن جائزاً إذ ذاك ، وقيل: كان لهم سيدان مطاعان فأراد أن يزوجهما ابنتيه ولم يكن له عليه السلام سواهما ، واسم إحداهما على ما في بعض الآثار زعوراء.

والأخرى زيتاء ، وقيل: كان له عليه السلام ثلاث بنات ، وأخرجه الحاكم وصححه عن ابن عباس ، ويؤيده ظاهر الجمع وإن جاء إطلاقه على اثنين ، وأياً ما كان فقد أراد عليه السلام بذلك وقاية ضيفه وهو غاية الكرم فلا يقال: كيف يليق به عليه السلام أن يعرض بناته على أعدائه ليزوجهن إياهم؟ا نعم استشكل عرض بناته بناءاً على أنهن اثنتان كما هو المشهور ، أو ثلاث كما قيل على أولئك المهرعين ليتزوجوهن مع القول بأنهم أكثر منهن إذ لا يسوغ القول بحل تزوج الجماعة بأقل منهم في زمان واحد ، ومن هنا قال بعض أجلة المفسرين: إن ذلك القول لم يكن منه عليه السلام مجرياً على الحقيقة من إرادة النكاح بل كان ذلك مبالغة في التواضع لهم وإظهاراً لشدة امتعاضه مما أوردوا عليه طمعاً في أن يستحيوا منه ويرقوا له إذا سمعوا ذلك فيتركوا ضيوفه مع ظهور الأمر واستقرار العلم عنده وعندهم أن لا مناكحة بينه وبينهم وهو الأنسب بجوابهم الآتي ، وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس.

وابن أبي حاتم عن ابن جبير.

ومجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت