وقيل: كانت سيآت كثيرة باختلاف أنواعها ، منها إتيان الذكور ، وإتيان النساء في غير المأتي ، وحذف الحصا ، والحيق في المجالس والاسواق ، والمكاء ، والصفير ، واللعب بالحمام ، والقمار ، والاستهزاء بالناس في الطرقات ، ووضع درهم على الأرض وهم بعيدون منه فمن أخذه صاحوا عليه وخجلوه ، وإنْ أخذه صبي تابعوه وراودوه.
هؤلاء بناتي: الاحسن أنْ تكون الإضافة مجازية ، أي: بنات قومي ، أي البنات أطهر لكم ، إذ النبي يتنزل منزلة الاب لقومه.
وفي قراءة ابن مسعود: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} وهو أب لهم ويدل عليه أنَّه فيما قيل: لم يكن له الابنتان ، وهذا بلفظ الجمع.
وأيضاً فلا يمكن أنْ يزوج ابنتيه من جميع قومه.
وقيل: أشار إلى بنات نفسه وندبهم إلى النكاح ، إذْ كان من سنتهم تزويج المؤمنة بالكافر.
أو على أنَّ في ضمن كلامه أنْ يؤمنوا.
وقيل: كان لهم سيدان مطاعان فأراد أنْ يزوجهما ابنتيه زغورا وزيتا.
وقيل: كنّ ثلاثاً.
ومعنى أطهر: أنظف فعلاً.
وقيل: أحل وأطهر بيتاً ليس أفعل التفضيل ، إذ لا طهارة في إتيان الذكور.
وقرأ الجمهور: أطهر بالرفع والأحسن في الإعراب أنّ يكون جملتان كل منهما مبتدأ وخبر.
وجوز في بناتي أنْ يكون بدلاً ، أو عطف بيان ، وهن فصل وأطهر الخبر.
وقرأ الحسن ، وزيد بن علي ، وعيسى بن عمر ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن مروان السدي: أطهر بالنصب.
وقال سيبويه: هو لحن.
وقال أبو عمرو بن العلاء: احتبي فيه ابن مروان في لحنه يعني: تربع.
ورويت هذه القراءة عن مروان بن الحكم ، وخرجت هذه القراءة على أنَّ نصب أطهر على الحال.
فقيل: هؤلاء مبتدا ، وبناتي هنّ مبتدأ وخبر في موضع خبر هؤلاء ، وروي هذا عن المبرد.
وقيل: هؤلاء بناتي مبتدأ وخبر ، وهن مبتدأ ولكم خبره ، والعامل قيل: المضمر.
وقيل: لكم بما فيه من معنى الاستقرار.
وقيل: هؤلاء بناتي مبتدأ وخبر ، وهن فصل ، وأطهر حال.