فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221992 من 466147

وقيل: وجدوا ابنته تستقي ماء في نهر سدوم ، وهي أكبر حواضر قوم لوط ، فسألوها الدلالة على من يضيفهم ، ورأت هيئتهم فخافت عليهم من قوم لوط وقالت لهم: مكانكم ، وذهبت إلى أبيها فأخبرته ، فخرج إليهم فقالوا: إنّا نريد أنْ تضيفنا الليلة فقال لهم: أو ما سمعتم بعمل هؤلاء القوم؟ فقالوا: وما عملهم؟ فقال: أشهد بالله انهم شر قوم في الأرض.

وقد كان الله قال للملائكة: لا تعذبوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات ، فلما قال هذه قال جبريل: هذه واحدة ، وتردد القول منهم حتى كرر لوط الشهادة أربع مرات ، ثم دخل لوط المدينة فحينئذ سيء بهم أي: لحقه سوء بسببهم ، وضاق ذرعه بهم ، وقال: هذا يوم عصيب أي شديد ، لما كان يتخوفه من تعدى قومه على أضيافه.

وجاءه قومه يهرعون إليه ، لما جاء لوط بضيفه لم يعلم بذلك أحد إلا أهل بيته ، فخرجت امرأته حتى أتت مجالس قومها فقالت: إن لوطاً قد أضاف الليلة فتية ما رؤي مثلهم جمالاً وكذا وكذا ، فحينئذ جاؤوا يهرعون أي: يسرعون ، كما يدفعون دفعاً فعل الطامع الخائف فوت ما يطلبه.

وقرأ الجمهور: يهرعون مبنياً للمفعول من أهرع أي يهرعهم الطمع.

وقرأت فرقة: يهرعون بفتح الياء من هرع.

وقال مهلهل:

فجاؤوا يهرعون وهم أسارى ...

يقودهم على رغم الانوف

ومن قبل كانوا يعملون السيآت أي: كان ذلك ديدنهم وعادتهم ، أصروا على ذلك ومرنوا عليه ، فليس ذلك بأول انشاء هذه المعصية ، جاؤا يهرعون لا يكفهم حياء لضراوتهم عليها ، والتقدير في ومن قبل أي: من قبل مجيئهم.

إلى هؤلاء الاضياف وطلبهم إياهم.

وقيل: ومن قبل بعث لوط رسولاً إليهم.

وجمعت السيآت وإن كان المراد بها معصية إتيان الذكور ، إما باعتبار فاعليها ، أو باعتبار تكررها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت