أو بيان له ، وجوز أن يكون {بَعْلِى} الخبر ، وشيخ تابعاً له ، وكلتا الجملتين وقعت حالا من الضمير في {ءأَلِدُ} لتقرير ما فيه من الاستبعاد وتعليله أي أألد وكلانا على حالة منافية لذلك ، وإنما قدمت بيان حالها على بيان حاله عليه السلام لأن مباينة حالها لما ذكر من الولادة أكثر إذ ربما يولد للشيوخ من الشواب أما العجائز داؤهن عقام ، ولأن البشارة متوجهة إليها صريحاً ولأن العكس في البيان ربما يوهم من أول الأمر نسبة المانع عن الولادة إلى جانب إبراهيم عليه السلام وفيه ما لا يخفى من المحذور ، واقتصارها في الاستبعاد على ولادتها من غير تعرض لحال النافلة لأنها المستبعدة وأما ولادة ولدها فلا يتعلق بها استبعاد قاله سيخ الإسلام {إِنَّ هَذَا} أي ما ذكر من حصول الولد من هرمين مثلنا ، وقيل: هو إشارة إلى الولادة أو البشارة بها ، والتذكير لأن المصدر في تأويل {إن} مع الفعل ولعل المآل أن هذا الفعل {لَشَيْء عَجِيبٌ} أي من سنة الله تعالى المسلوكة في عباده ، والجملة تعليل بطريق الاستئناف التحقيقي ومقصدها كما قيل: استعظام نعمة الله تعالى عليها في ضمن الاستعجاب العادي لا استبعاد ذلك من حيث القدرة.
{قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله} أي قدرته وحكمته.