فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221722 من 466147

كناية عن أنهم لا يمدون إليه أيديهم ويلزمه أنهم لا يأكلون ، وقيل: {لا} كناية بناءاً على ما روي أنهم كانوا ينكتون اللحم بقداح في أيديهم وليس بشيء ، وفي القلب من صحة هذه الرواية شيء إذ هذا النكت أشبه شيء بالعبث ، والملائكة عليهم السلام يجلون عن مثله ؛ و {رأى} قيل: علمية فجملة {لاَ تَصِلُ} مفعول ثان ، والظاهر أنها بصرية ، والجملة في موضع الحال ففيه دليل على أن من أدب الضيافة النظر إلى الضيف هل يأكل أولاً لكن ذكروا أنه ينبغي أن يكون بتلفت ومسارقة لا بتحديد النظر لأن ذلك مما يجعل الضيف مقصراً في الأكل أي لما شاهد منهم ذلك {نَكِرَهُمْ} أي نفرهم {وَأَوْجَسَ} أي استشعر وأدرك ، وقيل: أضمر {مِنْهُمْ} أي من جهتهم {خِيفَةً} أي خوفاً ، وأصلها الحالة التي عليها الإنسان من الخوف ، ولعل اختيارها بالذكر للمبالغة حيث تفرس لذلك مع جهالته لهم من قبل وعدم معرفته من أي الناس يكونون كما ينبئ عنه ما في الذاريات من قوله سبحانه حكاية عنه: {قَالَ سلام قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} [الذاريات: 25] أنهم ملائكة ، وظن أنهم أرسلوا لعذاب قومه أو لأمر أنكره الله تعالى عليه {قَالُواْ} حين رأوا أثر ذلك عليه عليه السلام ، أو أعلمهم الله تعالى به ، أو بعد أن قال لهم ما في الحجر {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: 52] فإن الظاهر منه أن هناك قولاً بالفعل لا بالقوة كما هو احتمال فيه على ما ستراه إن شاء الله تعالى ، وجوز أن يكون ذلك لعلمهم أن علمه عليه السلام أنهم ملائكة يوجب الخوف لأنهم لا ينزلون إلا بعذاب ، وقيل: إن الله تعالى جعل للملائكة مطلقاً ما لم يجعل لغيرهم من الاطلاع كما قال تعالى: {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الإنفطار: 12] وفي"الصحيح""قالت الملائكة رب عبدك هذا يريد أن يعمل سيئة"الحديث ، وهو قول بأن الملائكة يعلمون الأمور القلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت