فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221632 من 466147

وقد ذكر المفسرون أن ثمود اجتمعوا يوما في ناديهم فجاءهم رسول الله صالح فدعاهم إلى الله وذكرهم وحذرهم ووعظهم وأمرهم فقالوا له إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة وأشاروا إلى صخرة هناك ناقة من صفتها كيت وكيت وذكروا أوصافا سموها ونعتوها وتعنتوا فيها وأن تكون عشراء طويلة من صفتها كذا وكذا فقال لهم النبي صالح عليه السلام أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم أتؤمنون بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به قالوا نعم فأخذ عهودهم ومواثيقهم على ذلك ثم قام إلى مصلاه فصلى لله عز وجل ما قدر له ثم دعا ربه عز وجل أن يجيبهم إلى ما طلبوا فأمر الله عز وجل تلك الصخرة أن تنفظ عن ناقة عظيمة عشراء على الوجه المطلوب الذي طلبوا أو على الصفة التي نعتوا فلما عاينوها كذلك رأوا أمرا عظيما ومنظرا هائلا وقدرة باهرة ودليلا قاطعا وبرهانا ساطعا فآمن كثير منهم واستمر أكثرهم على كفرهم وضلالهم وعنادهم ولهذا قال فظلموا بها أي جحدوا بها ولم يتبعوا الحق بسببها أي أكثرهم وكان رئيس الذين آمنوا جندع بن عمرو بن محلاه بن لبيد بن جواس وكان من رؤساهم وهم بقية الأشراف بالإسلام قصدهم ذؤاب بن عمر بن لبيد والخباب صاحبا أوثانهم ورباب بن صمعر بن جلمس ودعا جندع بن عمه شهاب بن خليفة وكان من أشرافهم فهم بالإسلام فنهاه أولئك فمال إليهم فقال في ذلك رجل من المسلمين يقال له مهرش بن غنمة بن الذميل رحمه الله ... وكانت عصبة من آل عمرو ... إلى دين النبي دعوا شهابا ... عزيز ثمود كلهم جميعا ... فهم بأن يجيب ولو أجابا ... لأصبح صالح فينا عزيزا ... وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ... ولكن الغواة من آل حجر ... تولوا بعد رشدهم ذآبا (1) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت