فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221620 من 466147

فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا بإهلاكهم نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وهم أربعة آلاف وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أي ونجيناهم من هلاكهم بالصيحة أو ذلهم أو فضيحتهم يوم القيامة الْقَوِيُّ القادر على كل شيء الْعَزِيزُ الغالب على كل شيء. الصَّيْحَةُ المرة الواحدة من الصوت الشديد المهلك، والمراد بها الصاعقة التي أحدثت رجفة في القلوب، وصعق بها الكافرون جاثِمِينَ باركين على الركب ميتين، أو ساقطين على وجوههم مصعوقين، والجثوم للطائر كالبروك للبعير يَغْنَوْا يقيموا فِيها في دارهم بُعْداً هلاكا وطردا من رحمة الله، وهو اللعن.

المناسبة:

هذه هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة، وهي قصة صالح مع ثمود، وصالح هو الرسول الثاني من العرب، ومساكن قبيلته ثمود:

الحجر: وهي بين الحجاز والشام، وآثار مدائنهم باقية إلى اليوم.

ونظم هذه القصة مثل النظم المذكور في قصة هود، إلا أنه لما أمرهم بالتوحيد هاهنا ذكر في تقريره دليلين: الإنشاء من الأرض، والاستعمار فيها أي جعلكم عمارها. وقد ذكرت قصة صالح في سورة الأعراف.

وسيأتي ذكر هذه القصة أيضا في سورة الشعراء والنمل والقمر والحجر وغيرها، ومضمون القصة تبليغ صالح دعوته، ومناقشتهم، وإنذارهم بالهلاك، وردودهم عليه، وتأييد صدقه بمعجزة الناقة، وقتلهم لها، وإهلاكهم بالصيحة أو الصاعقة.

التفسير والبيان:

ولقد أرسلنا إلى ثمود الذين كانوا يسكنون مدائن الحجر بين تبوك والمدينة، وكانوا بعد عاد، أرسلنا لهم رجلا منهم أي من قبيلتهم، وهو صالح عليه السلام، فأمرهم بعبادة الله وحده، وأقام لهم دليلين على التوحيد:

الدليل الأول- قوله: هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي ابتدأ خلقكم منها، إذ خلق منها أباكم آدم فهو أبو البشر، ومادة التراب هي المادة الأولى التي خلق منها آدم، ثم خلقكم أنتم من سلالة من طين، بالوسائط التالية: من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة تكسى بعدئذ بهيكل عظمي ولحم، وأصل النطفة من الدم، والدم من الغذاء، والغذاء إما من نبات الأرض أو من اللحم الذي يرجع إلى النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت