65 -فشَقَّ عليهم ذلك {فَعَقَرُوهَا} ؛ أي: عَقَرها، وقَتلَها قُدارُ بن سالف بأمرهم، ورضاهم فَضرَبها في رجليها، فأوقَعها، فذَبَحُوها، وقسَمُوا لَحْمَها على جميع القرية على ألْفٍ وخمس مائةٍ دارٍ {فَقَالَ} لهم صالح بعد قتلهم لها {تَمَتَّعُوا} ؛ أي: استمتعوا بحياتكم، وعِيشُوا {فِي دَارِكُمْ} ؛ أي: في بلادِكم {ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} من العَقْر: الأربعاءَ، والخميسَ، والجمعةَ، ثم يأتيكم العذابُ في اليوم الرابع، يوم السبت، وإنما أقاموا ثلاثةَ أيام؛ لأنَّ الفَصِيلَ بَقِيَ يَنُوح على أمه ثلاثةَ أيام، وانفجَرتْ له الصخرة بعد تلك المدَّة فدَخَلها, ولما عقروا الناقَةَ .. أنذرهم صالح بنزول العذابِ، ورَغَّبَهم في الإيمان, فقالوا: يا صالحُ، وما علامةُ العذاب؟ فقال: تصبح وجوهكم في اليوم الأول مصفرة، وفي الثاني محمرةً، وفي الثالث مسودةً، وفي الرابع يأتيكم العذاب صَبِيحَتُه {ذَلِكَ} ؛ أي: نزولُ العذاب عقبَ ثلاثَةِ أيام {وَعْدٌ} من الله سبحانه وتعالى وَعَدكم حين انقضائِها بالهلاك {غَيْرُ مَكْذُوبٍ} فهو لم يكذبكم فيه مَنْ أعلمكم ذلك، أو وعد غَيْرُ كذبٍ كالمجلود بمعنى الجلد الذي هو الصلابة، والمفتون بمعنى الفتنة.