فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221604 من 466147

الله تعالى، واشتراءِ رضاكم بسخطه تعالى

64 - {وَيَا قَوْمِ} ؛ أي: ويا قومي {هَذِهِ} البهيمةُ التي خَرَجَتْ من الصخرة {نَاقَةُ اللَّهِ} الإضافة فيه للتشريف، كبيت الله؛ لأنه أخرجها لهم من صخرة في جوف الجبل حاملًا من ذكر على تلك الصورة دفعة واحدة وقد حصل منها لبنٌ كثيرٌ يكفي الخلقَ العظيمَ؛ أي: هذه ناقة ممتازة عن سائر الإبل بما ترَوْن من أكْلِها وشربها، وجميع شؤونِها، قد جعلها الله سبحانه وتعالى {لَكُمْ آيَةً} بينة منه، ومعجزةً باهرةً تدل على صدقي، وعلى إهلاككم إن أنتم خالفتم أمره فيها {فَذَرُوهَا} ؛ أي: فاتركوها، وخلوها {تَأْكُلْ} وتَشْرَبُ فهو من باب الاكتفاء نظيرَ قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ؛ أي: والبردَ مِمَّا {فِي أَرْضِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى، من المراعِي والمياه، تَرْعَ نباتَها وتشرب ماءها، فليس عليكم كلفة في مؤونتها، وكانت هي تنفعهم، ولا تَضُرُّهم, لأنهم كانوا ينتفعون بلبنها، وقرأَتْ فرقة (تأكُلُ) بالرفع على الاستئناف أو على الحال {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} ؛

أي: ولا يمسَّها, ولا يصبها أحدٌ منكم بأذى من ضرب وعقر وقتل {فَيَأْخُذَكُمْ} ؛ أي: فيهلككم {عَذَابٌ قَرِيبٌ} النزول والوقوع لا يَتَراخى عن مسكم لها بالسوء إلا بيسير، وهو ثلاثةُ أيام، وكانت تصيفُ بظَهْرِ الوادِي فتهربُ منها أنعامُهم إلى بطنه، وتشتو ببطنه فتَهْرُب مواشِيهم إلى ظهره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت