فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221575 من 466147

{قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ} :

أي أشهد الله على براءَتى مما تجعلونه من غير الله شريكا له سبحانه، واشهدوا أَنتم على براءَتى من ذلك، فليس لكم على ما تزعمون برهان، وما أُنزل به سلطان.

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} :

أَي فدبروا لي المكايد والمحن أَنتم وشركاؤكم جميعًا، بعد ما نلتُ منها وَجَرَّدتُها من وصف الأُلوهية ومقتضياتها، وعاقبونى على امتهانى لها، ولا تمهلونى ولا تتراخوا في عقوبتى إن صح ما زعمتوه من أُلوهيتها.

وخطاب النبي هود عليه السلام لقومه بهذا الأُسلوب الذي بلغ الغاية في التحدى والتحقير لهم ولآلهتهم، والإساءَة لكبريائهم وجبروتهم وحميتهم وعصبيتهم، مع ما عرف عنهم من سفك الدماءِ، والعُنجهية والكبرياءِ، وعجزهم عن تحقيق شئٍ مما تحداهم به مع كونه وحيدًا لا يؤيده سوى قليل من المؤمنين لا حول لهم ولا قوة، هذا كله فيه برهان واضح على ثقته - صلى الله عليه وسلم - بتأْييد ربه وعنايته به ونصره له، وعصمته من المكاره، كما أَنه برهان على أنه مرسل من الله، حيث أَعجزهم عن الإضرار به والقضاء على دينه، فكأَن المولى يقول لعاد صدق هود فيما يبلغه عنى، وقد عقَّب هذا التحدى الدال على ثقته بربه، ببيان مصدر ثقته فقال:

{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

التفسير

56 - {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} :

أي إنكم لن تضروني بكيدكم لي مهما اجتمعتم عليه، فإنى توكلت على الله مالكي ومالككم وخالقى وخالقكم، واعتمدت عليه في دفع ضركم عنى، وتآمركم على.

{فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} . ثم أكد ثقته بربه وعدم قدرتهم عليه بقوله:

{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت