فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221456 من 466147

للمخاطبين ليس أن ذات الناقة مختصة بهم بل مختصة بهم من جهة النفع إذا تأملوا في

شأنها ولقصد المُبَالَغَة جعلت ذات الناقة مختصة بهم.

قوله: (ترع نباتها وتشرب ماءها) بالجزم بوزن تقع وتشرب ماءها بالجزم أَيْضًا بدل

من تأكل. وأشار أن الأكل في مثل هذا بمعنى مطلق التغذي شامل للأكل المُتَعَارَف والشرب

والقرينة الصارفة إلَى هذا الْمَجَاز عدم كفاية الأكل وحده، والْقَوْل بأن هذا من قبيل الاكتفاء

نحو قَوْلُه تَعَالَى: (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) الآية. يحتاج إلَى قرينة تعيين الْمَحْذُوف فما

هو جوابكم فهو جوابنا.

قوله: (ولا تمسوها بسوء) مره تفسيره في سورة الأعراف وأن النهي عن المس الذي

هو مقدمة الإصابة بالسوء مُبَالَغَة في النهي كما في قَوْله تَعَالَى: (ولا تقربا هذه الشجرة)

وتنكير سوء للتحقير أو للتعميم إلَى أي سوء كان فيأخذكم جواب النهي

والنهي عن الجمع بَيْنَهُمَا باعْتبَار النهي عن كل واحد منهما.

قوله: (عاجل لا يتراخى عن مسكم لها بالسوء إلا يسيرًا وهو ثلاثة أيام) قرينة

الاستثناء قَوْلُه تَعَالَى: (تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [ثَلاثَةَ أَيَّامٍ] ) والْمُرَاد باليسير القليل.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ

مَكْذُوبٍ (65)

قوله: (فعقروها) أي (فكذبوه فعقروها) الفاء

للتعقيب وللسببية فالنصيحة الْمَذْكُورة وإن كانت سببًا في نفس الأمر لكف العقر لكنهم

لكمال عتوهم وشدة شكيمتهم جعلوها سببًا للعقر؛ إذ النيل مياه للمحبوبين ودماء

للمحجوبين. والعقر النحر وقطع عضو يؤثر في النفس، والعاقر قدار بالدال المهملة كهمام

وإسناد إلَى الجمع لرضاهم به أو للملابسة [عيشوا] معنى تمتعوا؛ إذ التمنع والاستمتاع الانتفاع

مدة الوقت. والْمَعْنَى انتفعوا، والْمُرَاد بالدار إما منازلهم كما هُوَ الظَّاهر ولذا قدمه أو الدُّنْيَا؛ إذ

الدار تطلق عليها (عيشوا في منازلكم أو في داركم الدُّنْيَا) .

قوله: (ثلاثة أيام) شاملة للياليها الثلاثة أو لليلتين وقد فصل في موضعه(الأربعاء

والخميس والجمعة).

قوله: (ثم تهلكون) أي صبحة السبت أي ضحوة اليوم الرابع فتكون الليالي ثلاثة لا

غير، ولما كان بيان مدة الحياة مستلزمًا للهلاك بعده قال ثم تهلكون.

قوله: (ذلِكَ وَعْدٌ) أي وعيد؛ إذ الوعد في الأصل يستعمل في الخير والشر ثم غلب

في الخير.

قوله: (أي غير مكذوب فيه فاتسع فيه بإجرائه مجرى الْمَفْعُول به) أي المكذوب

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي غير مكذوب فيه. فحِينَئِذٍ يكون الكذب المنفي بكلمة غير كذب الواعد، فالْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت