فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221442 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: أسكنكم فيها، وقال بعضهم: استخلفكم فيها. وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) ، أي: جعلكم عمار الأرض تعمرونها لمعادكم ومعاشكم، جعل عمارة هذه الأرض إلى الخلق هم الذين يقومون بعمارتها وبنائها وأنواع الانتفاع بها، ويرجع كله إلى واحد. وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ) أي: جعل عمركم طويلا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) : هذا قد ذكرنا فيما تقدم في قصة نوح، أي: كونوا بحال يغفر لكم؛ وهو كقوله: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) ، كأنه قال: فإن انتهوا عن الكفر يغفر لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ) : لحفظ الخلائق أو قريب لمن أنعم عليهم وأمثاله، أو قريب إلى كل من يفزع إليه، مجيب لدعاء كل داع استجاب له؛ كقوله: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي .. .) الآية؛ وكقوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي...) الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ(62)

قَالَ بَعْضُهُمْ: قولهم: (قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا) كنت ترحم الضعفاء وتعود المرضي ونحو ذلك من الكلام، فالساعة صرت على خلاف ذلك.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا) كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا قبل هذا الذي تدعونا إليه، فالساعة صرت تشتم آلهتنا وتذكرها بعيب، أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا، أي: ما كنا نعرف أن آباءنا عندك سفهاء من قبل هذا، فالساعة تسفه أحلامهم في عبادتهم الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت