فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221443 من 466147

(وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) قالوا هذا؛ احتجاجًا لهم عليه فيما دعاهم إلى توحيد اللَّه وعبادتهم إياه، فقالوا: إنا على يقين أن آباءنا قد عبدوا هذه الآلهة من غير شك فما تدعونا إليه مريب، أي: يريبنا أمرك ودعاؤك لنا إلى هذا الدِّين.

قد قيل هذا، ولكنا لا نعلم ما كانوا يرجون فيه، وأما المعنى الذي قالوا له قد كنت فينا مرجوا سوى أنا نعلم أنه كان مرجوا فيهم بالعقل والدِّين والعلم والبصيرة ونحوه، فكان مرجوا فيهم بالأشياء التي ذكرنا. هذا نعلمه ولا نعلم ما عنى أُولَئِكَ بقولهم: (قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ(63)

أي: إن كنت على حجة وبرهان وبيان من ربي فيما أدعوكم إلى توحيد اللَّه وصرف العبادة إليه.

والثاني: قوله: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أي: قد كنت على بينة من ربي (وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً) يحتمل قوله: رحمة أي: آتاني هدى ونبوة من عنده.

(فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ) أي: من يمنعني من عذاب اللَّه إن عصيته ورجعت إلى دينكم، أي: لا أحد ينصرني إن أجبتكم إلى ما دعوتموني إليه، أي: لا أحد ينصرني دون اللَّه لو أجبتكم وأطعتكم فيما دعوتموني إليه.

ثم الذي دعوه إليه يحتمل ترك تبليغ الرسالة إليهم، أو دعوه إلى عبادة الأصنام التي عبدوها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : قيل فيه بوجوه:

قيل: فما تزيدونني بمجادلتكم إياي فيما تجادلونني إلا خسرانًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فما تزدادون بمعصيتكم إياي إلا خسرانًا لأنفسكم.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: غير تخسير، أي: غير نقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت