فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220102 من 466147

قوله: {وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ كالجبال} هذه الجملة متصلة بجملة محذوفة دلّ عليها الأمر بالركوب ، والتقدير: فركبوا مسمين ، وهي تجرى بهم ، والموج: جمع موجة ، وهي: ما ارتفع عن جملة الماء الكثير عند اشتداد الريح ، وشبهها بالجبال المرتفعة على الأرض.

قوله: {ونادى نُوحٌ ابنه} هو: كنعان ، قيل: وكان كافراً ، واستبعد كون نوح ينادي من كان كافراً مع قوله: {رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً} [نوح: 26] ، وأجيب بأنه كان منافقاً ، فظن نوح أنه مؤمن.

وقيل: حملته شفقة الأبوّة على ذلك.

وقيل: إنه كان ابن امرأته ، ولم يكن بابنه ، ويؤيده ما روي أن علياً قرأ"ونادى نوح ابنها".

وقيل: إنه كان لغير رشدة ، وولد على فراش نوح.

وردّ بأن قوله: {ونادى نُوحٌ ابنه} ، وقوله: {إِنَّ ابنى مِنْ أَهْلِى} يدفع ذلك على ما فيه من عدم صيانة منصب النبوّة {وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ} أي: في مكان عزل فيه نفسه عن قومه ، وقرابته بحيث لم يبلغه قول نوح: اركبوا فيها ، وقيل: في معزل من دين أبيه ، وقيل: من السفينة.

قيل: وكان هذا النداء قبل أن يستيقن الناس الغرق ، بل كان في أوّل فور التنور.

قوله: {مَعْزِلٍ يابنى اركب مَّعَنَا} قرأ عاصم بفتح الياء ، والباقون بكسرها ، فأما الكسر فلجعله بدلاً من ياء الإضافة ، لأن الأصل يا بنيّ ، وأما الفتح فلقلب ياء الإضافة ألفاً لخفة الألف ، ثم حذف الألف وبقيت الفتحة لتدلّ عليه.

قال النحاس: وقراءة عاصم مشكلة.

وقال أبو حاتم: أصله يا بنياه ثم تحذف ، وقد جعل الزجاج للفتح وجهين ، وللكسر وجهين.

أما الفتح بالوجه الأوّل ما ذكرناه ، والوجه الثاني: أن تحذف الألف لالتقاء الساكنين.

وأما الكسر ، فالوجه الأوّل ما ذكرناه ، والثاني: أن تحذف لالتقاء الساكنين ، كذا حكى عنه النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت