فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220101 من 466147

قوله: {وَقَالَ اركبوا فِيهَا} القائل: نوح ، وقيل: الله سبحانه.

والأوّل: أولى ، لقوله: {إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} والركوب: العلوّ على ظهر الشيء حقيقة نحو ركب الدابة ، أو مجازاً نحو ركبه الدين ، وفي الكلام حذف: أي: اركبوا الماء في السفينة ، فلا يرد أن ركب يتعدّى بنفسه ؛ وقيل إن الفائدة في زيادة"في"أنه أمرهم بأن يكونوا في جوف السفينة لا على ظهرها.

وقيل: إنها زيدت لرعاية جانب المحلية في السفينة كما في قوله: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الفلك} [العنكبوت: 65] ، وقوله: {حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى السفينة} [الكهف: 71] قيل: ولعلّ نوحاً قال هذه المقالة بعد إدخال ما أمر بحمله من الأزواج ، كأنه قيل: فحمل الأزواج وأدخلها في الفلك ، وقال للمؤمنين ، ويمكن أن يقال إنه أمر بالركوب كل من أمر بحمله من الأزواج والأهل والمؤمنين ، ولا يمتنع أن يفهم خطابه من لا يعقل من الحيوانات ، أو يكون هذا على طريقة التغليب.

قوله: {بِسْمِ اللَّهِ} متعلق ب {اركبوا} ، أو حال من فاعله: أي مسمين الله ، أو قائلين: {بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} قرأ أهل الحرمين وأهل البصرة بضمّ الميم فيهما إلا من شدّ منهم على أنهما اسما زمان ، وهما: في موضع نصب على الظرفية: أي وقت مجراها ومرساها ، ويجوز أن يكونا مصدرين: أي: وقت إجرائها وإرسائها.

وقرأ الأعمش ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص {مجراها} بفتح الميم ، و {مرساها} بضمها ، وقرأ يحيى بن وثاب بفتحها فيهما.

وقرأ مجاهد ، وسليمان بن جندب ، وعاصم الجحدري ، وأبو رجاء العطاردي {مجريها ومرسيها} على أنهما وصفان لله ، ويجوز أن يكونا في موضع رفع باضمار مبتدأ: أي هو مجريها ومرسيها {إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ} للذنوب {رَّحِيمٌ} بعباده ، ومن رحمته إنجاء هذه الطائفة تفضلاً منه لبقاء هذا الجنس الحيواني ، وعدم استئصاله بالغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت