فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220033 من 466147

{قال} لهم {يا قوم أرأيتم} أي: أخبروني {إن كنت على بينة} أي: نبوّة ورسالة {من ربي وآتاني رحمة} أي: نبوّة ورسالة {من عنده} من فضله وإحسانه {فعميت} أي: خفيت والتبست {عليكم} ووحد الضمير إمّا لأنّ البينة في نفسها هي الرحمة وإمّا لأنه لكل واحدة منهما. وقرأ حفص وحمزة والكسائي بضم العين وتشديد الميم والباقون بفتح العين وتخفيف الميم {أنلزمكموها} أي: أنكرهكم على قبولها {وأنتم لها كارهون} أي: لا تختارونها ولا تتأمّلون فيها لا نقدر على ذلك. قال قتادة: والله لو استطاع نبيّ الله لألزمها قومه ولكنه لا يملك ذلك ، واتفق القراء على ضم النون من أنلزمكموها لاتصالها باللام رسماً ، وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعاً وقدم الأعرف منهما جاز في الثاني الوصل كما في الآية ، والفصل كأن يقال: أنلزمكم إياها.

{ويا قوم لا أسألكم عليه} أي: على تبليغ الرسالة وهو وإن لم يذكر معلوم مما ذكر {مالاً} أي: جعلا تعطونيه {إن} أي: ما {أجري إلا على الله} أي: ما ثواب تبليغي إلا عليه فإنه المأمول منه تعالى. وقرأ ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي بسكون الياء والباقون بالفتح. وقول نوح عليه السلام: {وما أنا بطارد الذين آمنوا} جواب لهم حين طلبوا طردهم ، فإنهم طلبوا من نوح عليه السلام قبل أن يطرد الذين آمنوا وهم الأرذلون في زعمهم فقال: ما يجوز لي ذلك. {إنهم ملاقوا ربهم} أي: بالبعث فيخاصمون طاردهم عنده ويأخذ لهم ممن ظلمهم وطردهم أو أنهم يلاقونه ويفوزون بقربه فكيف أطردهم {ولكني أراكم قوماً تجهلون} أي: إنّ هؤلاء المؤمنين خير منكم أو عاقبة أمركم أو تسفهون عليهم بأن تدعوهم أراذل.

{ويا قوم من ينصرني} أي: يمنعني {من الله} أي: من عقابه {إن طردتهم} عني وهم مؤمنون مخلصون {أفلا} أي: فهلا {تذكرون} أي: تتعظون. وقرأ حفص وحمزة والكسائي بتخفيف الذال والباقون بالتشديد بإدغام التاء في الأصل في الذال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت