فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218033 من 466147

وقال قائلون: أراد كل دابة تدب على وجه الأرض من الممتحن به وغيره وتمامه: ما من دابة في الأرض، جعل قوامها وحياتها بالرزق إلا على اللَّه إنشاء ذلك الرزق لها، ثم من الرزق ما جعله بسبب، ومنه ما جعله بغير سبب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) : اختلف فيه أيضًا:

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (عَلَى اللَّهِ رِزقُهَا) ، أي: على اللَّه إنشاء رزقها وخلقه لها الذي به قوامها وحياتها؛ وهو كقوله: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ) أي: ينشئ ويخلق رزقنا بسبب من السماء من المطر وغيره؛ فعلى ذلك قوله: (عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) أي: على الله إنشاء رزقها وخلقه لها.

وقيل: (عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) أي: على اللَّه أن يبلغ إليها رزقها وما قدر لها وما به معاشها كقوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا...) الآية. عليه تبليغ رزقها وما به معاشها.

ثم قوله: (عَلَى اللَّهِ رِزقُهَا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: ما جاءها من الرزق إنما جاءها من اللَّه لم يأتها من غيره وعلى اللَّه بمعنى من اللَّه وذلك جائز في اللغة؛ كقوله: (إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ) أي: من الناس؛ وهو قول مجاهد. ويحتمل قوله: (عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) أي: على اللَّه وفاء ما وعد، وقد كان وعد أن يرزقها، فعليه وفاء وعده وإنجازه.

ويحتمل وجهًا آخر: وهو أنه علم لما خلقها علم أنه يبقيها إلى وقت عليه تبليغ ما به تعيش إلى ذلك الوقت والأجل الذي خلقها ليبقيها إلى ذلك؛ وبعضه قريب من بعض.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) : اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: مستقرها بالليل، ومستودعها بالنهار في معاشها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المستقر: الرحم، والمستودع: الصلب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المستقر: الصلب، والمستودع: الرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت