قال ابن عباس: ما بَغَت امرأة نبي قطٌّ"."
ومن قرأ {يابني اركب مَّعَنَا} بالفتح ، فزعم أبو حاتم أنه أرادَ: يا بَنياهُ ، فحذف الهاء ، لأنه يصل ، وحذف الألف لدلالة الفتحة.
ولا يجوز عند سيبويه حذف الألف لخفتها ، وليس مثل الواو.
وقال الزجاج: كان أصله"يا بنيَّ"بياءين كما تقول: يا غلاميَّ بالياء ، فأبدل من
الكسرة فتحة ، ومن الباء ألفاً ، ثم حذف الألف لسكونها ، وسكون الراء بعدها من"اركب"، وكتبت على اللفظ . ومن كسر الياء ، فعلى الأصل ، لأن الكسرة تدل على الياء المحذوفة ، ككسر الميم في"يا غلام! تعال".
ثم قال تعالى إخباراً عن قول ابن نوح لنوح: {سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المآء} : أي: سأصير/ إلى جبل يمنعني من الماء ، قال له نوح: {لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ} : أي: إلا الراحم ، أي: ليس يعصم إلا الله ، أي: لا يمنع إلا الله الذي رَحِمنَا ، فأنقذنا من الغرق ، وقيل:"من"في موضع نصب استثناء ، ليس من الأول ، أي: لكن من رحم الله ، فإنه معصوم.
وقيل: المعنى: إن عاصماً بمعنى معصوم ، فيكون"من"أيضاً في موضع رفع لأنه لا معصوم من أمر الله إلا المرحوم على البدل من موضع معصوم,
والاختيار: أن يكون عاصم على بابه و"من"في موضع رفع على البدل من عاصم.
والتقدير: لا يعصم اليوم من أمر الله إلا الله.
ثم قال تعالى: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج} : أي: بين نوح ، وابنه ، فكان ابنه من المغرقين.
{مِنْ أَمْرِ الله} : وقف حسن ، إن جعلت إلا من رحم الله استثناء ، ليس من الأول ، وليس من الأول ، وليس بالبين لأنه لا بد للثاني أن يكون فيه سبب من الأول.
{إِلاَّ مَن رَّحِمَ} . وقف.
قوله: {وَقِيلَ يا أرض ابلعي مَآءَكِ} إلى قوله {أَكُن مِّنَ الخاسرين} .
المعنى: يا أرض اشربي ما عليك من الماء.
{وياسمآء أَقْلِعِي} : لا تمطري . {وَغِيضَ المآء} : أي: نَقُص جعل