{قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله إِن شَاء} أي إن ذلك ليس إلى ولا مما هو داخل تحت قدرتي وإنما هو لله عز وجل الذي كفرتم به وعصيتم أمره يأتيكم به عاجلاً أو آجلاً إن تعلقت به مشيئته التابعة للحكمة ، وفيه كما قيل: ما لا يخفى من تهويل الموعود ، فكأنه ، قيل: الإتيان به أمر خارج عن دائرة القوى البشرية وإنما يفعله الله تعالى.
وفي الإتيان بالاسم الجليل الجامع تأكيد لذلك التهويل {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} بمصيريه سبحانه وتعالى عاجزاً بدفع العذاب أو الهرب منه ، والباء زائدة للتأكيد ، والجملة الاسمية للاستمرار ، والمراد استمرار النفي وتأكيده لا نفي الاستمرار والتأكيد وله نظائر.
{وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى} النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح وهو كلمة جامعة ، وقيل: هو إعلام مواقع الغي ليتقى.