فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219378 من 466147

اعلم أن معنى افتراه اختلقه وافتعله وجاء به من عند نفسه، والهاء ترجع إلى الوحي الذي بلغه إليهم، وقوله: {فَعَلَيَّ إِجْرَامِى} الإجرام اقتراح المحظورات واكتسابها، وهذا من باب حذف المضاف، لأن المعنى: فعليَّ عقاب إجرامي، وفي الآية محذوف آخر وهو أن المعنى: إن كنت افتريته فعليَّ عقاب جرمي، وإن كنت صادقاً وكذبتموني فعليكم عقاب ذلك التكذيب، إلا أنه حذف هذه البقية لدلالة الكلام عليه، كقوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء الليل} [الزمر: 9] ولم يذكر البقية، وقوله: {وَأَنَاْ بَرِئ مّمَّا تُجْرَمُونَ} أي أنا بريء من عقاب جرمكم، وأكثر المفسرين على أن هذا من بقية كلام نوح عليه السلام، وهذه الآية وقعت في قصة محمد صلى الله عليه وسلم في أثناء حكاية نوح، وقولهم بعيد جداً، وأيضاً قوله: {قُلْ إِنْ افتريته فَعَلَيَّ إِجْرَامِى} لا يدل على أنه كان شاكاً، إلا أنه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 17 صـ 172 - 176}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت