القصة الخامسة: قصة لوط عليه السلام، المذكورة في قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} إلخ.
القصة السادسة: قصة شعيب المذكورة في قوله تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} إلخ.
القصة السابعة: قصة موسى المذكورة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} إلخ، وهي آخر القصص.
وتقدَّم أنَّ نوحًا اسمه عَبْدُ الغفار، ونوحُ لقبه، قال ابن عباس: بُعث نوح بعد أربعينَ سنةً، ولبِثَ يدعو قومَه تسع مائة سنة وخمسين عامًا، وعاش بعد الطوفان ستين سنةً، فكان عُمْرُه ألف سنة وخمسين سنة، وقال مقاتل: بُعِثَ، وهو ابن مائة سَنَةٍ، وقيل: وهو ابن خمسين سنة، وقيل: وهو ابنُ مئتين وخمسين سنة، ومكَثَ يَدْعُو قَوْمَه تسع مائة سنةٍ وخمسين سنةً، وعاش بعد الطوفان مئتين وخمسين سنةً، فكان عمره ألفَ سنة وأربع مائة سنة وخمسين سنة، اهـ"خازن".
أي: وعزتي وجلالي .. لقد أرسلنا وبعثنا نوحًا عليه السلام إلى قومه قائلًا لهم: يا قوم {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: مخوف لكم من عذاب الله تعالى، وبأسه إن خالفتم أمر الله سبحانه وعبدتُم غَيرَه {مبِينٌ} ؛ أي: بَيّن الإنذار، أبيِّن لكم موجبات العذاب، ووجه الخلاص منه.
أي: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه قائلًا لهم: إني لكم نذير من الله أنْذركم بأْسَه على كفركم به فآمنوا به، وأطيعوا أمْرَه.
وقرأ النحويان أبو عَمرو، والكسائي، وابن كثير: (أَنَّي) بفتح (الهمزة) ؛ أي: بأني وباقي السبعة بكسرها على إضمار القول