قوله: {كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ} هذا كناية عن كون الله سلبهم الانتفاع بالحق لسبق شقاوتهم في علم الله، والمراد من الأعمى والأصم ذات واحدة اتصفت بهذين الوصفين، فإنه هو الذي لا يقبل الهدى لمقصوده بأي وجه كان، ومثل ذلك يقال في نظيره، وهو البصير والسميع.
قوله: {مَثَلاً} تمييز محول عن الفاعل، والأصل هل يستوي مثلهما.
قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.
قوله: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أعميتم وتركتم الهدى فلا تذكرون، فهو خطاب للمشركين الذين كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم.
قوله: (فيه إدغام لتاء) إلخ، أي والأصل تتذكرون، أبدلت التاء الثانية ذالاً، وأدغمت في الذال، وفي قراءة سبعية بحذف إحدى التاءين تخفيفاً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...