فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218964 من 466147

{وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} أي: من أيام الدنيا أوّلها الأحد وآخرها الجمعة ، وتقدّم الكلام على تفسير ذلك في سورة الأعراف {وكان عرشه على الماء} قال كعب: خلق ياقوتة خضراء ، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد ، ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها ، ثم وضع العرش على الماء. وقال أبو بكر الأصمّ: ومعنى قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} كقولهم السماء على الأرض ، وليس ذلك على سبيل كون أحدهما ملتصقاً بالآخر. وقال حمزة: إن الله عز وجل كان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض وخلق القلم ، فكتب به ما هو خالقه ، وما هو كائن من خلقه ، ثم إن ذلك الكتاب سبح الله تعالى ومجده ألف عام قبل أن يخلق شيئاً من خلقه ، ففي هذا دلالة على كمال قدرته تعالى ؛ لأنّ العرش مع كونه أعظم من السماوات والأرض كان على الماء ، وقد أمسكه الله تعالى من غير دعامة تحته ولا علامة فوقه. وقوله تعالى {ليبلوكم} متعلق بخلق ، أي: خلقها وما فيها منافع لكم ومصالح ليختبركم وهو أعلم بكم منكم {أيكم أحسن عملاً} أي: أطوع لله وأورع عن محارم الله ، وهذا القيام الحجة عليهم. وقد مرّ أمثال ذلك ، ولما بين تعالى أنه إنما خلق هذا العالم لأجل ابتلاء المكلفين وامتحانهم ، وهذا يوجب القطع بحصول الحشر والنشر ؛ لأنّ الابتلاء والامتحان يوجب تخصيص المحسن بالرحمة والثواب وتخصيص المسيء بالعقاب وذلك لا يتم إلا مع الاعتراف بالمعاد والقيامة. خاطب تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم فقال جلا وعلا: {ولئن قلت} يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك {إنكم مبعوثون من بعد الموت} أي: للحساب والجزاء {ليقولن الذي كفروا إن} أي: ما {هذا} أي: القرآن بالبعث أو الذي تقوله {إلا سحر مبين} أي: بين. وقرأ حمزة والكسائي بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء ، فيكون ذلك راجعاً للنبيّ صلى الله عليه وسلم والباقون بكسر السين وسكون الحاء ، ولما حكى تعالى عن الكفار أنهم يكذبون رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت