فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218953 من 466147

جمع تعالى بين ما يرجع إليهم وبين ما يرجع إلى غيرهم وبين بذلك انقطاع حيلهم في الخلاص من عذاب الدنيا ومن عذاب الآخرة. وقيل: هذا من كلام الأشهاد والمراد أنه تعالى لو شاء عقابهم في الدنيا لعاقبهم ولكنه أراد إنظارهم وتأخيرهم إلى هذا اليوم {يضاعف لهم العذاب} من قبل الكفر والصد أي الضلال والإِضلال. {ما كانوا يستطيعون السمع} يريد ما هم عليه في الدنيا من صمم القلوب وعمى البصائر. ثم إن الأشاعرة قالوا: إن ذلك بتخليق الله تعالى حيث صيرهم عاجزين ممتنعين عن الوقوف على دلائل الحق ، ويوافقه ما روي عن ابن عباس أنه قال: إنه تعالى منع الكافرين من الإيمان في الدنيا وذلك قوله: {ما كانوا يستطيعون} الآية. وفي الآخرة كما قال: {يدعون إلى السجود فلا يستطيعون} [القلم: 42] . وقالت المعتزلة: المراد استثقالهم لاستماع الحق ونفورهم عنه كقول القائل: هذا الكلام مما لا أستطيع أن أسمعه ، وهذا الشخص لا أستطيع أن أبصره. والمراد بالأولياء الأصنام كأنه قال: الذي سموه أولياء ليسوا في الحقيقة بأولياء. ثم نفى كونهم أولياء بأنهم لا يمسعون ولا يبصرون فكيف يصلحون للولاية؟ وعلى هذا يكون قوله: {يضاعف لهم العذاب} اعتراضاً بوعيد. واعلم أنه سبحانه وصف الكفار في هذه الآيات بصفات كثيرة. الأولى {ومن أظلم ممن افترى} الثانية {أولئك يعرضون} أي في موقف الذل والهوان. الثالثة بيان الخزي والفضيحة في قوله: {ويقول الأشهاد} الرابعة اللعنة عليهم. الخامسة الصد عن سبيل الله. السادسة سعيهم في إلقاء الشبهات وذلك قوله: {ويبغونها عوجاً} السابعة كونهم كافرين بالآخرة. الثامنة كونهم عاجزين عن الفرار {أولئك لم يكونوا} . التاسعة {وما كان لهم من دون الله من أولياء} . العاشرة مضاعفة العذاب لهم. الحادية عشرة والثانية عشرة {ما كانوا يستطيعون} الآية. الثالثة عشرة {أولئك الذين خسروا أنفسهم} وقد مر في"الأنعام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت