فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218954 من 466147

الرابعة عشرة {وضل عنهم ما كانوا يفترون} وقد سبق في"يونس". الخامسة عشرة {لا جرم} قال الفراء إنها بمنزلة قولك لا بد ولا محالة ثم كثر استعمالها حتى صارت بمنزلة حقاً. وقال النحويون:"لا"حرف نفي وجرم أي قطع معناه لا قطع قاطع {أنهم في الآخرة هم الأخسرون} وقال الزجاج"لا"نفي لما ظنوا أنه ينفعهم و"جرم"معناه كسب، والمعنى لا ينفعهم ذلك وكسب لهم ذلك الفعل خسار الدارين. قال الأزهري: وهذا من أحسن ما قيل في هذه اللفظة قوله في وعد المؤمنين {وأخبتوا إلى ربهم} معناه اطمأنوا إليه وانقطعوا إلى عبادته بالخشوع من الخبت وهي الأرض المطمئنة، وفيه إشارة إلى أن الأعمال لا بد فيها من الأحوال القلبية الموجبة للالتفات عما سوى الله. وقيل: المراد اطمئنانهم وتصديقهم كل ما وعد الله به من الثواب وضده.

وقيل: المراد كونهم خائفين من قوع الخلل في بعض تلك الأعمال. ثم ضرب للفريقين مثلاً وهو إما تشبيهان بأن شبههما تارة بالأعمى والبصير وأخرى بالأصم والسميع، وإما تشبيه واحد والواو لعطف الصفة على الصفة فيكون قد شبه الكافر بالجامع بين العمى والصمم والمؤمن بالجامع بين البصر والسمع. ولا شك أن الفريق الكافر هو الذي وصفه بالصفات الخمس عشرة، وأما الفريق المؤمن فقيل: المراد به قوله: {أفمن كان على بينة} وقيل: المذكرون في قوله: {إن الذين آمنوا} ثم أنكر تساويهما في الأحكام والمراتب بقوله {هل يستويان مثلاً} أي تشبيهاً. وفي قوله: {أفلا تذكرون} تنبيه على أن علاج هذا العمى وهذا الصمم ممكن بتبديل الأخلاق وتغيير الأحوال بتيسير الله تعالى وتوفيقه. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 4 - 14}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت