وسمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام راكباً برذوناً وعليه طيلسان وعمامة فسلمت عليه وسلم عليَّ فقلت له: أيها الحاكم نحن لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك ، فعطف عليَّ وقال لي: ونحن لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك ، قال الله تعالى: {لَهُمُ البشرى فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة} الثناء الحسن ، وأشار بيده {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله} لا تغيير لقوله ولا خلف لوعده.
روى ابن عليَّة عن أيوب عن نافع . قال: أطال الحجاج الخطبة فوضع ابن عمر رأسه في حجري . فقال الحجاج: إن ابن الزبير بدّل كتاب الله ، فقعد ابن عمر فقال: لا تستطيع أنت ذلك ولا ابن الزبير . {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله} . فقال الحجاج: لقد رأيت حلماً وسكت [لقد أُوتيت علماً أن تفعل ، قال أيوب: فلما أقبل عليه في خاصة نفسه سكت] .
{ذلك هُوَ الفوز العظيم * وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} يعني قول المشركين ، تمّ الكلام ها هنا.