وأفضن بعد كظومهن بجرة ... من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا
قال ابن عباس: تفيضون تفعلون ، الحسن: تعملون ، الأخفش: تكلمون ، المؤرّخ: تكثرون ، ابن زيد: تخرصون . ابن كيسان: تنشرون . يقال: حديث ستفيض ، وقيل: تسعون.
وقال الضحاك: الهاء عائدة إلى القرآن أي تستمعون في القرآن من الكذب . قيل: من شهد شهود الحق قطعاً ذلك عن مشاهدة الأغيار أجمع {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ} قال ابن عباس: فلا يغيب ، أبو روق: يبعد ، وقال ابن كيسان يذهب.
وقرأ يحيى والأعمش والكسائي: يعزب بكسر الزاء وقرأ الباقون: بالضم وهما لغتان [صحيحتان] {مِن مِّثْقَالِ} من صلة معناه وما يعزب عن ربك مثقال ذرة أو وزن ذرة [وهي النملة الحمراء الصغيرة] ، يقول العرب: [خذ] هذا ، فإنهما أثقل مثقالا وأخفها مثقالا أي وزناً {فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلك ولا أَكْبَرَ} قرأ الحسن وابن أبي يحيى وحمزة برفع الراء فيهما عطفاً على موضع المثقال فبرّر دخول من ، وقرأ الباقون بفتح الراء عطفاً على الذرة ولا مثقال أصغر وأكبر {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} بمعنى اللوح المحفوظ .
{ألا إِنَّ أَوْلِيَآءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ثم وصفهم فقال {الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} قال ابن زيد: فلن يقبل الإيمان إلاّ بالتقوى ، واختلفوا فيمن يستحق هذا الاسم.
فروى سعيد بن جبير"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه سئل عن أولياء الله تعالى فقال: هم الذين يذكر الله لرؤيتهم".