فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213204 من 466147

إذن: فقد سبق القرآن كل النظريات ، وبيَّن لنا أن النهار إنما يأتي بالضوء فينعكس الضوء من الكائنات والموجودات إلى العين فتراه .

إذن: فالنهار هو المبصر ؛ لأنه جاء بالضوء اللازم لانعكاس هذا الضوء من المرائي إلى العيون .

ونحن نجد القرآن حين يتعرض لليل والنهار يقول:

{وَمِنْ آيَاتِهِ ايل والنهار} [فصلت: 37] .

ويقول:

{وَجَعَلْنَا اليل والنهار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ اليل وَجَعَلْنَآ آيَةَ النهار مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] .

وهي مبصرة كما أثبت الحسن بن الهيثم العالم المسلم ، وإن كانت في ظاهر الأمر مُبْصَرٌ فيها .

ويعطي لنا الحق سبحانه تجربة حية مع موسى عليه السلام ، وذلك في قوله سبحانه لموسى عليه السلام:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا موسى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى * قَالَ أَلْقِهَا يا موسى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى} [طه: 1720] .

وشاء الحق سبحانه ذلك ؛ ليتعرف موسى بالتجربة على ما سوف يحدث من عصاه أمام فرعون ، ثم أمام السحرة ، ثقة منه سبحانه أن موسى حين يراها تنقلب إلى حية أمام عينيه لأول وهلة سوف يفزع ؛ فيطمئنه الحق سبحانه بقوله:

{خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الأولى} [طه: 21]

وكانت المرة الأولى لتحوُّلِ العصا إلى حية ، هي تجربة للاستعداد ؛ حتى لا يجزع موسى عليه السلام أو يخاف لحظة أن يمر بالتجربة العملية ، وحتى يقبل على تقديم المعجزة وهو واثق تمام الثقة أمام فرعون .

ثم قال الحق سبحانه لموسى عليه السلام:

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} [النمل: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت