فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213205 من 466147

والجيب: هو المكان الذي تنفذ منه الرقبة في الجلباب ويسمى (القبة) ، فلا يظن أحد أن الجيب المقصود هنا هو مكان وضع النقود ؛ لأن مكان وضع النقود قديماً كان يوجد من داخل الجلباب ، مثل جيب (الصديري) الذي يرتديه أهل الريف ، وقد سُمِّي الجيب الذي نضع فيه النقود جيباً ؛ لأن اليد لا تذهب إلى الجيب إلا إذا دخلت في الفتحة التي تخرج منها الرقبة .

وقد قال الحق سبحانه لموسى عليه السلام:

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} [النمل: 12] .

ويخبره الحق سبحانه:

{فِي تِسْعِ آيَاتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} [النمل: 1213] .

هكذا كانت الآيات مبصرة وكأنها تقول للعين: أبصريني .

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه:

{هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ اليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً} [يونس: 67] .

ولم يقل: لتتحركوا فيه ، بل جاء بما يضمن سلامة الحركة ، فقال سبحانه: {مُبْصِراً} لأن الضوء الذي ينعكس على الأشياء هو الذي يحفظ للإنسان سلامة الحركة .

ولكن البعض من الناس في زماننا يستخدمون نعمة الكهرباء في الإسراف في السهر ، وحين يأتي الليل يسهرون حتى الصباح أمام جهاز (التلفزيون) أو (الفيديو) أو في غير ذلك من أمور الترفيه ، ثم ينامون في النهار ، وينسون أن الليل للرقود ، والنهار للعمل . وقد ثبت أن للضوء أثراً على الأجسام ، فالضوء يؤثر في الكائن الحي ، وقد سبق النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الاكتشاف بزمان طويل وقال:

"أطفئوا المصابيح إذا رقدتم"؛ وذلك حتى لا ينشغل الجسم بإشعاعات الضوء التي تتسبب في تفاعلات كيماوية في الجسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت