الوحي على ما هو عليه لا يستبد بشيء دونه قطعًا، وفيه جواب للنقض
بنسخ بعض الآيات ببعض.
{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} :
إِنِّىَ: حرف مشبه بالفعل، والياء في محل نصب اسمه. أَخَافُ: مضارع مرفوع
فاعله (أنا) . إِن: شرطية. عَصَيْتُ: فعل ماض مبني على السكون فعل الشرط،
والتاء: في محل رفع فاعل. رَبِّى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة
على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في
محل جر مضاف إليه. عَذَابَ: مفعول"أَخَافُ". يَوْمِ: مضاف إليه، والتنوين
للتفخيم والتهويل. عَظِيمٍ: صفة"يَوْمِ"مجرورة مثله.
* وجملة"إِنِّىَ ..."استئنافيَّة تعليلية لمضمون ما قبلها من امتناع التبديل واقتصار
أمره - عليه السلام - على اتباع الوحي.
* وجملة"أَخَافُ"في محل رفع خبر (إن) .
* وجملة"إِن عَصَيْتُ ..."اعتراضية لا محل لها.
* وجملة جواب شرط"إِن"محذوفة دلّ عليها ما قبلها، أي: فإنِّي أخاف عذاب
الله.
قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ
عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16)
{قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} :
قُل: فعل أمر، وفاعله (أنت) .
* وجملة"قُل ..."لا محل لها، استئنافيَّة.
لَّوْ: شرطية. شَاءَ: فعل ماض. اللهُ: لفظ الجلالة فاعل.
ومفعول المشيئة محذوف، والتقدير:"قل لو شاء الله أن لا أتلوه ..."
وقال أبو السعود في تفسيره:"ومفعول"شَاءَ"محذوف ينبئ عنه الجزاء لا غير"
ذلك كما قيل، فإن مفعول المشيئة إنما يحذف إذا وقعت شرطًا وكان مفعولها
مضمون الجزاء، ولم يكن في تعلقها به غرابة ..."."
* وجملة"لَوْ شَاءَ اللَّهُ ..."في محل نصب مقول القول.
مَا تَلَوْتُهُ: مَا: نافية. تَلَوْتُهُ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل
رفع فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به. عَلَيْكُمْ: متعلق بـ"تَلَوْتُهُ".
* وجملة"تَلَوْتُهُ"لا محل لها، جواب شرط غير جازم، وجاء الجواب هنا على