فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211908 من 466147

(بياتاً) أي وقت بيات، والمراد به الوقت الذي يبيتون فيه وينامون ويغفلون عن التحرز، والبيات بمعنى التبييت اسم مصدر كالسلام بمعنى التسليم، وكذلك قوله (أو نهاراً) أي وقت الاشتغال بطلب المعاش والكسب، والاستفهام في قوله (ماذا يستعجل منه المجرمون) للإنكار المتضمن للنهي كما في قوله (أتى أمر الله فلا تستعجلوه)

ووجه الإنكار عليهم في استعجالهم إن العذاب مكروه تنفر منه القلوب وتأباه الطبائع فما المقتضى لاستعجالهم له، وضمير منه راجع إلى العذاب، وقيل إلى الله، والجملة جواب الشرط بحذف الفاء وقيل أن الجواب محذوف.

والمعنى أن أتاكم عذابه تندموا على الاستعجال أو تعرفوا الخطأ منكم فيه، وقيل أن الجواب قوله

(أثُّمَّ إذا ما وقع) ويكون جملة ماذا يستعجل اعتراضاً، والمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان، والأول أولى.

قال الحفناوي: ولم يقل يستعجلون منه للدلالة على ما يوجب ترك الاستعجال وهو الإجرام لأن من حق المجرم أن يخاف من العذاب على إجرامه وأن يهلك فزعاً من مجيئه وأن ابطأ فكيف يستعجله.

ودخول الهمزة الاستفهامية في (أَثُمَّ إذا ما وقع آمنتم به) لإنكار إيمانهم حيث لا ينفع الإيمان وذلك بعد نزول العذاب، وهو يتضمن معنى التهويل عليهم وتفظيع ما فعلوه في غير وقته مع تركهم له في وقته الذي يحصل به النفع والدفع، وهذه الجملة داخلة تحت القول المأمور به، وجيء بكلمة ثم التي للتراخي دلالة على الاستبعاد، وجيء بإذا مع زيادة ما للتأكيد دلالة على تحقق وقوع الإيمان منهم في غير وقته ليكون في ذلك استجهال لهم.

والمعنى أبعد ما وقع عذاب الله عليكم وحل بكم سخطه وانتقامه آمنتم حين لا ينفعكم هذا الإيمان شيئاً ولا يدفع عنكم ضراً، وقيل أن هذه الجملة ليست داخلة تحت القول المأمور به وأنها من قول الملائكة استهزاء بهم وإزراء عليهم، والأول أولى، وقيل ثم هنا بفتح الثاء بمعنى هناك والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت