فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211841 من 466147

وجعل أبو حيان جواب الشرط الأول مقدرا؛ أي: وإمَّا نرينك بعض الذي نعدهم، فذلك يعارض ابن عرفة؛ لأن قوله (فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) إنما يجيء جوابا عن الثاني.

ابن عرفة: وهذا لَا يلزم، ونظيره قوله تعالى: (وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) لأن عذاب النار ثابت لهم مطلقا سواء كتب عليهم الجلاء، أو لم يكتب.

قوله تعالى: {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) }

إن أريد لَا يظلمون في القضاء فيكون تأكيد، وإن أريد لَا يظلمون مطلقا فيكون تأسيسا.

قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ... (49) } وقال في الأعراف (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) ابن عرفة: لما تقدم ذلك (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ) ناسب تعقيبها بقوله (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ) ولما تقدم هذه (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) بقوله (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) قلت: ولهذا أجاب ابن الزبير عن تقدم النفع هناك على الضرر، وتأخيره هنا، فقال: لما تقدم آية الأعراف سؤالهم عن الساعة، وتكرر في قوله (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) أي عالم بها، وظاهر سياق الآية أنهم كانوا يظنون عليه بها، والعلم بالشيء يقع لصاحبه؛ قدم فيها نفي النفع، ولما تقدم لهذه طلبهم تعجيل العذاب، بقولهم (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) استهزاء وتكذيب قدم فيها نفي الضر. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 338 - 344} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت