وروى يحيى ابن آدم عن أبي بكر عن عاصم بكسر الهاء والياء وتشديد الدال [لإتباع] الكسر الكسر وقيل: هو على لغة من يقرأ نعبد ونستعين ولن تمسّنا النار ونحوها ، وقرأ أبو عمرو بين الفتح والجزم على مذهبه في الإخفاء ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف: بجزم الهاء وتخفيف الدال على معنى يهتدي ، يقال: هديته فهدى أي اهتدى فقال: خبرته فخبر ونقصته فنقص.
{إِلاَّ أَن يهدى} في معنى الآية وجهان: فصرفها قوم إلى الرؤساء والمظلين . أراد لا يرشدون إلاّ أن يرشدوا وحملها الآخرون على الأصنام ، قالوا: وجه الكلام والمعنى لا يمشي إلاّ أن يحمل وينتقل عن مكانه إلاّ أن ينقل كقول الشاعر:
للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه
يريد حيث يحمل {فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} تقضون لأنفسكم {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً} منهم إنها آلهة وأنها تشفع لهم في الآخرة وأراد بالأكثر الكل {إِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} .