فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211667 من 466147

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فَهَذَا اسْتِفْهَامٌ آخَرُ مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ مِنْ إِنْكَارِ اسْتِعْجَالِ مُجْرِمِيهِمْ بِالْعَذَابِ ، كَمَا يُقَدَّرُ مِثْلُهُ بَعْدَ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ الدَّاخِلِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ) (7: 63) ؟ وَقَوْلِهِ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) (23: 115) وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ ، أَيَسْتَعْجِلُ بِالْعَذَابِ مُجْرِمُوكُمُ الَّذِينَ هُمْ أَحَقُّ بِالْخَوْفِ مِنْهُ بَدَلًا مِنَ الْإِيمَانِ الَّذِي يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ ، ثُمَّ إِذَا وَقَعَ بِالْفِعْلِ آمَنْتُمْ بِهِ إِذْ لَا يَنْفَعُ الْإِيمَانُ ; لِأَنَّهُ صَارَ ضَرُورِيًّا بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ ، لَا تَصْدِيقًا لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِيلَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا: (آلْآنَ) آمَنْتُمْ بِهِ اضْطِرَارًا (وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) تَكْذِيبًا بِهِ وَاسْتِكْبَارًا ؟ وَقَرَأَ نَافِعٌ (الَانَ) بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَإِلْقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى اللَّامِ ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ، وَالِاسْتِعْجَالُ يَتَضَمَّنُ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّكْذِيبِ الْمُقَابِلِ لِلْإِيمَانِ ، وَسَيَأْتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ إِيمَانُ فِرْعَوْنَ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْغَرَقِ إِيَّاهُ وَأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (91) . (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) (قِيلَ) هَذِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى (قِيلَ) الْمُقَدَّرَةِ قَبْلَ (آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) أَيْ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينِ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْكُفْرِ بِالرِّسَالَةِ وَالْوَعْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت