فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211663 من 466147

(وَفِي هَذَا أَعْظَمُ وَازِعٍ وَأَبْلَغُ زَاجِرٍ لِمَنْ صَارَ دَيْدَنَهُ وَهَجِيرَاهُ الْمُنَادَاةُ لِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَوِ الِاسْتِغَاثَةُ بِهِ عِنْدَ نُزُولِ النَّوَازِلِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهَا إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَارَ يَطْلُبُ مِنَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ ;

فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الَّذِي خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ وَجَمِيعَ الْمَخْلُوقِينَ ، وَرَزَقَهُمْ وَأَحْيَاهُمْ وَيُمِيتُهُمْ ، فَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ صَالِحٍ مِنَ الصَّالِحِينَ مَا هُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ ؟ وَيُتْرَكُ الطَّلَبُ لِرَبِّ الْأَرْبَابِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ الْخَالِقِ الرَّازِقِ الْمُعْطِي الْمَانِعِ ؟ وَحَسْبُكَ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ مَوْعِظَةٍ ، فَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَخَاتَمُ الرُّسُلِ يَأْمُرُهُ اللهُ بِأَنْ يَقُولَ لِعِبَادِهِ (لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) فَكَيْفَ يَمْلِكُهُ لِغَيْرِهِ ؟ وَكَيْفَ يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ - مِمَّنْ رُتْبَتُهُ دُونَ رُتْبَتِهِ وَمَنْزِلَتُهُ لَا تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلَتِهِ - لِنَفْسِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَمْلِكَهُ لِغَيْرِهِ ؟

(فَيَا عَجَبًا لِقَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى قُبُورِ الْأَمْوَاتِ الَّذِينَ قَدْ صَارُوا تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى ، وَيَطْلُبُونَ مِنْهُمْ مَنِ الْحَوَائِجِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ! كَيْفَ لَا يَتَيَقَّظُونَ لِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت