فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211540 من 466147

والبطشة الكبرى: بطشة يوم بدر.

وتأمَّلْ قوله: {ثم تولوا عنه} وقوله: {إنا منتقمون} .

ثم كف الله عنهم عذاب الدنيا إرضاء له أيضاً إذ كان يود استبقاء بقيتهم ويقول: لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده.

فأما الكفر بالله فجزاؤه عذاب الآخرة.

فطوي في الكلام جمل دلت عليها الجمل المذكورة إيجازاً محكماً وصارت قوة الكلام هكذا: وإمّا نعجل لهم بعض العذاب فنرينك نزوله بهم ، أو نتوفينك فنؤخر عنهم العذاب بعد وفاتك ، أي لانتفاء الحكمة في تعجيله فمرجعهم إلينا ، أي مرجعهم ثابت إلينا دوماً فنحن أعلم بالحكمة المقتضية نفوذ الوعيد فيهم في الوقت المناسب في الدنيا إن شئنا في حياتك أو بعدك أو في الآخرة.

وكلمة {إما} هي (إن) الشرطية و (ما) المؤكدة للتعليق الشرطي.

وكتبت في المصحف بدون نون وبميم مشددة محاكاة لحالة النطق ، وقد أكد فعل الشرط بنون التوكيد فإنه إذا أريد توكيد فعل الشرط بالنون وتعينت زيادة (ما) بعد (إن) الشرطية فهما متلازمان عند المبرد والزجاج وصاحب"الكشاف"في تفسير قوله تعالى: {فإما نرينّك} في سورة [غافر: 77] ، فلا يقولون: إن تكرِمَنِّي أكرمك بنون التوكيد ولكن تقولون: إن تُكْرِمْني بدون نون التوكيد كما أنه لا يقال: إما تكرمني بدون نون التوكيد ولكن تقول: إن تكرمني.

وشذ قول الأعشى:

فإما تريْنِي ولي لِمة

فإنَّ الحوادث أودَى بها...

ثم أكد التعليق الشرطي تأكيداً ثانياً بنون التوكيد وتقديم المجرور على عامله وهو مرجعهم للاهتمام.

وجملة: {إلينا مرجعهم} اسمية تفيد الدوام والثبات ، أي ذلك أمر في تصرفنا دوماً.

وجملة: {ثم الله شهيد على ما يفعلون} معطوفة على جملة: {فإلينا مرجعهم} .

وحرف {ثم} للتراخي الرُّتبي كما هو شأن (ثم) في عطفها الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت