فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203935 من 466147

لما ذكر الله تعالى فضائل بعض الأَعراب الذين يتخذون ما ينفقونه قربات عند الله وصلوات الرسول وما أُعد لهم من الثواب، أَتبعه ذكر فضائل خيار المسلمين فقال تعالى:

100 - {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} :

فالسابقون الأولون من المهاجرين هم الذين بادروا بالإسلام في فجر الدعوة، ثم هاجروا فرارًا بدينهم، أَما السابقون الأَولون من الأَنصار فهم أَهل بيعة العقبة الأُولى والثانية والذين سارعوا إلى الإسلام عند قدوم مصعب بن عمير، وكان الرسول قد أَرسله بعد البيعة الثانية لينشر الدعوة الإسلامية بين أَهل المدينة وقيل السابقون من المهاجرين والأَنصار هم الذين صلُّوا إلى القبلتين أَو من حضر بيعة الرضوان.

{وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} :

أَي والذين جاءُوا بعدهم متصفين بالإخلاص وبكل خصلة حسنة، أَو المراد والذين اتبعوهم بالإيمان والطاعة من فريقي المهاجرين والأَنصار وغيرهم إلى يوم القيامة.

وقرئَ الأَنصار بالرفع فعلى هذا فالسابقون الأَولون من المهاجرين فقط، والتابعون عند علماءِ الحديث هم الذين جاءُوا بعد الصحابة رضوان الله عليهم أَجمعين ثم أَخبر الله عن الجميع بقوله:

{رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ} : بقبول طاعتهم، وارتضاءِ أَعمالهم.

{وَرَضُوا عَنْهُ} : بما أَنعم الله به عليهم من النصر والتمكين في الأَرض في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة.

{وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} :

أَي وهيأَ لهم في الآخرة جنات تجرى من تحت قصورها أَو من تحت أَشجارها الأَنهار، مع الإِقامة الدائمة فيها، كما قال تعالى:"وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ".

{ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} :

أي ذلك الجزاءُ الذي بلغ الغاية في العظم هو الفوز الذي لا فوز يَعدله أو يدانيه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أَبو سعيد الخدرى:"لا تسُبُّوا أَصحابِى فَلَوْ أَنَّ أَحَدكم أَنْفق مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلغ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نصِيفهُ"أَخرجه الشيخان وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت