فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201148 من 466147

فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَةُ ، فَتَنَحَّى عَنْهَا ، وَنَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتِهَا ، حَتَّى جَعَلَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَيَتْرُكُ مَا سِوَاهُمَا ، ثُمَّ نَمَتْ وَكَثُرَتْ حَتَّى تَرَكَ الصَّلَوَاتِ إلَّا الْجُمُعَةَ ، وَهِيَ تَنْمُو حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ ،

وَطَفِقَ يَلْقَى الرُّكْبَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَسْأَلُهُمْ عَنْ الْأَخْبَارِ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، فَأُخْبِرَ بِكَثْرَةِ غَنَمِهِ وَبِمَا صَارَ إلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَنَزَلَتْ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} .

وَنَزَلَتْ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ عَلَى الصَّدَقَةِ: رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَآخَرُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ وَبِرَجُلٍ آخَرَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، يَأْخُذَانِ مِنْهُمَا صَدَقَاتِهِمَا ، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ إلَّا جِزْيَةٌ ، مَا هَذِهِ إلَّا أُخْتُ الْجِزْيَةِ ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا ؟ انْطَلِقَا حَتَّى تَفْرُغَا وَعُودَا.

وَسَمِعَ بِهِمَا السُّلَمِيُّ ، فَعَمَدَ إلَى خِيَارِ إبِلِهِ ، فَعَزَلَهَا لِلصَّدَقَةِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمَا بِهَا ، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: مَا يَجِبُ عَلَيْك هَذَا ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَ مِنْك هَذَا.

قَالَ: بَلْ فَخُذُوهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت