فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201123 من 466147

اللّه: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ، لَئِنْ آتانا الله مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله:

يَكْذِبُونَ.

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس نحوه.

فجاء ثعلبة بالصدقة، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم: إن اللّه منعني أن أقبل منك صدقتك.

فجعل يحثو التراب على رأسه، فقال: هذا جزاء عملك، قد أمرتك، فلم تطعني، فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم، فجاء بها إلى أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه، فلم يقبلها، ثم جاء بها إلى عمر في خلافته فلم يقبلها، وهلك في زمان عثمان رضي اللّه عنه.

والحقيقة أن ما روي عن ثعلبة هذا غير صحيح لدى المحدثين، وثعلبة بدري أنصاري، وممن شهد اللّه له ورسوله بالإيمان. قال ابن عبد البر: ولعلّ قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح، واللّه أعلم.

وقال الضحاك: إن الآية نزلت في رجال من المنافقين: نبتل بن الحارث، وجدّ بن قيس، ومعتّب بن قشير. قال القرطبي: وهذا أشبه بنزول الآية فيهم، إلا أن قوله: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً يدل على أن الذي عاهد اللّه تعالى لم يكن منافقا من قبل، إلا أن يكون المعنى: زادهم نفاقا ثبتوا عليه إلى الممات، وهو قوله تعالى: إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ «1» .

وذكر عن ابن عباس في سبب نزول الآية أن ثعلبة بن أبي حاطب أبطأ عنه

ماله بالشام، فحلف في مجلس من مجالس الأنصار: إن سلم ذلك لأتصدقن منه، ولأصلنّ منه، فلما سلم بخل بذلك، فنزلت. وهذا أيضا غير صحيح. انتهى انتهى. {التفسير المنير حـ 10 صـ 318 - 319}

(1) تفسير القرطبي: 8/ 210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت