فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201041 من 466147

{وَخُضْتُمْ} : ومضيتم في أَحاديث الاستهزاءِ والسخرية. {حَبِطَتْ} : بطلت وضاع ثوابها.

التفسير

68 - {وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ ... } الآية.

بعد أَن بين القرآن الكريم طائفة من جرائم المنافقين والمنافقات جاءَت هذه الآية ببيان جزائهم وعقابهم في الآخرة وكذلك عقاب الكفار الصرحاء في الكفر فقال تعالى:

{وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ ... } :

والمعنى: وعد الله المرائين بالإِيمان والمبطنين للكفر، من الرجال والنساء، كما وعد الكفار الصرحاء {نَارَ جَهَنَّمَ} يصلون سعيرها، {خَالِدِينَ فِيهَا} لا يبرحونها, ولا ينقطع عنهم عذابها {هِيَ حَسْبُهُمْ} أَي جهنم وحدها تكفيهم عقابًا وعذابًا على نفاقهم وكفرهم، {وَلَعَنَهُمُ اللهُ} أَي وأَبعدهم عن رحمته وطردهم منها {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} أَي ولهؤلاءِ نوع شديد من العذاب في النار دائم لا يفارقهم, جزاءَ ما اقترفوا من جرائم وآثام.

69 - {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا ... } الآية.

أَي: أَنتم أَيها المنافقون وكفار مكة حالكم مثل حال الذين مضوا من المنافقين والكفار من الأُمم المهلكة قبلكم, في الاستمتاع بالحياة الدنيا والغفلة عن الآخرة, والجرأَة على الحق, واستحقاق العقاب, وذلك أَنهم كانوا أَعظم منكم قوة أَيها المخاطبون, وأَكثر أَموالًا وأَولادًا, فتمتعوا بنصيبهم الذي قدر لهم من حظوظ الدنيا وطيباتها, وأَفرغوا كل جهد لهم في التمتع بالملذات والشهوات, ونسوا حق الله عليهم ولم يلتزموا بطاعته, واستخفوا بأَنبيائهم وسخروا منهم, فكذلك كنتم بعدهم مثلهم انتفعتم بنصيبكم الذي قدر لكم من متاع الدنيا وزينتها, وحرصتم عليه وجعلتم الاشتغال به غاية الغايات, كما تمتع الذين من قبلكم. {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} : أَي ودخلتم أَيها المنافقون والكافرون في الباطل وانغمستم فيه كانغماس الذين مضوا قبلكم من الأُمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت