فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201037 من 466147

أَي يقسم هؤُلاءِ المنافقون باللهِ لكم أَيها المؤْمنون، أَنهم ما أَساءُوا إِلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بكلام يعيبه وينتقص من قدره، يريدون بذلك أَن ترضوا عنهم، بتصديقهم في نفى ما نقل عنهم من قالة السوءِ في حقه - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعنيهم إِرضاءُ الله ورسوله باتباع سبيل المؤْمنين، مع أَنه هو الواجب كما قال الله تعالى:

{وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} :

أَي والله أَحق أَن يرضوه بإِرضاءِ رسوله إِن كانوا صادقين في إِيمانهم، وذلك باتباعه فيما جاءَ به عن ربه، والقيام بما يجب له من الإِجلال والإِكبار حاضرا وغائبًا، فطاعته طاعة لله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} .

63 - {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} :

أَي أَغاب عن هؤُلاء المنافقين ولم يصل إِلى علمهم، أَنه من يعادى الله ورسوله فإِن له نار جهنم، يعذبه الله بها ماكثًا فيها لا يخرج منها، ذلك العذابُ الدائمُ الذي بلغ الغاية في الهول والشدة، هو العار الفاضح والذل الدائم، والهوان الشديد، حين يفتضح أَمرهم وينكشف حالهم يوم القيامة على رءُوس الأَشهاد.

{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا في قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } .

المفردات:

{يَحْذَرُ} : يخاف. {اسْتَهْزِئُوا} : استخفوا واسخروا. {مُخْرِجٌ} : مظهر.

{نَخُوضُ} : ندخل ونمضى في الكلام نشغل به أَنفسنا. {وَنَلْعَبُ} : ونعبث.

{لَا تَعْتَذِرُوا} : لا تطلبوا قبول المعذرة والحجة التي تبرئون بها أَنفسكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت