الْغُلَامُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَحْلِفُ وَيَقُولُ: وَاللهِ مَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ الْغُلَامُ: بَلَى وَاللهِ لَقَدْ قُلْتَهُ فَتُبْ إِلَى اللهِ ، وَلَوْلَا أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ فَيَجْعَلَنِي مَعَكَ مَا قُلْتُهُ ، فَجَاءَ الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَكَتُوا فَلَا يَتَحَرَّكُونَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَرُفِعَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ فَقَالَ: قَدْ قُلْتُهُ وَقَدْ عَرَضَ اللهُ عَلَيَّ التَّوْبَةَ فَأَنَا أَتُوبُ ، فَقُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ ، وَقُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فِي الْإِسْلَامِ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ دِيَتَهُ فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ ، وَكَانَ هَمَّ أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْغُلَامِ:"وَعَتْ أُذُنُكَ"وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُذُنِ عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ:"يَا غُلَامُ وَعَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَكَ رَبُّكَ"اهـ . وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ إِلَى ضَعْفِ حَدِيثِ جُلَاسَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَتَابَ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ لَمْ يَحْضُرْ غَزْوَةَ تَبُوكَ .