فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200818 من 466147

74 -قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا} الآية، نزلت حين بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المنافقين يسيؤون فيه القول ويطعنون فيه، وفي الدين والقرآن، فأنكر ذلك عليهم فحلفوا ما قالوا فكذبهم الله تعالى فقال: {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ} يعني سبهم الرسول، وطعنهم في الدين، وقال قتادة: (قالوا: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8] فسعي بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فدعاهم فحلفوا ما قالوا) ، وكان هذا في غزوة تبوك، وقال السدي: (قالوا: إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد الله بن أبي تاجًا يباهي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

وقوله تعالى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} ، قال ابن عباس ومجاهد: (هم المنافقون بقتل المؤمن الذي أنكر عليهم طعنهم في الرسول، قال: وهو عامر بن قيس الذي سعى بهم، وقال السدي:(هو أنهم لم ينالوا ما هموا به من عقد التاج على رأس عبد الله بن أبي) ، وقال الكلبي: (هموا أن يفتكوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلاً ويغتالوه فأعلمه الله ذلك فأمر من نحاهم عن طريقه وسماهم رجلاً رجلاً، وكانوا خمسة عشر رجلاً) ، وهذا اختيار أبي إسحاق.

وقوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، قال ابن عباس: (يريد مما كانوا غنموا حتى صارت لهم العقد والأموال من العين والحيوان) .

وقال الكلبي: (كانوا قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في ضنك من عيشهم لا يركبون الخيل، ولا يحوزون الغنيمة، فلما قدم عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، استغنوا بالغنائم) ، وذكرنا معنى {نَقَمُوا} عند قوله: {هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} [المائدة: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت