تتألف قلوبهم بذكر الله {وفي الرقاب} الذين يريدون أن يتخلصوا عن رق الموجودات تحر لعبودية موجدها. والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم. {والغارمين} الذين استقرضوا من مراتب المكونات أوصافها وطبائعها وخواصها وهم محبوسون في الوجود فهم معاونون بتلك الصدقات للخلاص عن حبس الوجود {وفي سبيل الله} المجاهدين الجهاد الأكبر مع كفار النفوس والهوى والشيطان والدنيا {وابن السبيل} المسافرون عن أوصاف الطبيعة وعالم البشرية ، السائرون إلى الله على أقدام الشريعة والطريقة {فريضة من الله} أوجبها على ذمة كرمه كما قال"ألا من طلبني وجدني" {والله عليم} بطالبيه {حكيم} في معاونتهم بعد الطلب كقوله"من تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً" {ويقولن هو أذن} رأوا محامده بنظر المذمة والعيب {قل أذن خير لكم} أي سامعيته خير لكم لأن له مقام السامعية يسمع ما يوحى إليه {يؤمن بالله} عياناً {ويؤمن للمؤمنين} لأن فوائد إيمانه تعود إليهم كما إلى نفسه {ورحمة للذين آمنوا} لأنهم يهتدون بهداه {والذين يؤذون رسول الله} بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم {يحذر المنافقون} والحذر لا يغني عن القدر {أن نعف عن طائفة} إظهاراً للفضل والرأفة {نعذب طائفة} إظهار للقهر والعزة ولكن إظهار اللطف بلا سبب. وإظهار القهر لا يكون إلا بسبب أنهم كانوا مجرمين و {بعضهم من بعض} لأن أرواحهم كانت في صف واحد في الأزل فمعاملاتهم من نتائج خصوصيات أرواحهم نسوا الله