فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198568 من 466147

هو أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه، كقولك: ما زادوكم خيرا إلا خبالا، والمستثنى منه في هذا الكلام غير مذكور، وإذا لم يذكر وقع الاستثناء من أعمّ العام الذي هو الشيء، فكان استثناء متصلا لأن الخبال بعض أعم العام، كأنه قيل: ما زادوكم شيئا إلا خبالا.

وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ أسرعوا بالمشي بينكم بالنميمة يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ يريدون أن يفتنوكم بإيقاع الخلاف فيما بينكم أو الرعب في قلوبكم، والْفِتْنَةَ: التشكيك في الدين والتخويف من الأعداء. وخلال الأشياء: ما يفصل بينها من الفرجة ونحوها.

وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ أي فيكم قوم ضعاف يسمعون قول المنافقين ويطيعونهم، أو فيكم نمامون يسمعون حديثكم وينقلونه إليهم لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أي لقد طلبوا وأرادوا لك تشتيت أمرك وتفريق أصحابك من قبل، أول ما قدمت المدينة، يعني يوم أحد، فإن عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقين، كما تخلفوا عن تبوك، بعد ما خرجوا مع الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم إلى ذي جدّة أسفل من ثنية الوداع، انصرفوا يوم أحد وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ أجالوا الفكر في تدبير المكايد والحيل لك، ونظروا في إبطال دينك وأمرك حَتَّى جاءَ الْحَقُّ النصر والتأييد الإلهي وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ علا دينه وغلب شرعه وَهُمْ كارِهُونَ أي على رغم منهم.

المناسبة:

بعد ما ذكر الله تعالى أن استئذان المنافقين في التخلف عن غزوة تبوك كان بغير عذر، وأنهم أرادوا التخلف ثم استأذنوا سترا لنفاقهم، أقام الدليل هنا على ذلك وهو تركهم الاستعداد للمشاركة في هذه الغزوة، وأوضح أن خروجهم مع الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم ما كان مصلحة، وإنما يؤدي إلى مفاسد ثلاثة: هي الإفساد والشر، وتفريق كلمة المؤمنين بالنميمة، والتسبب في سماع بعض ضعفاء الإيمان كلامهم وقبول قولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت