فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198280 من 466147

قوله: {وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج لاعَدُّواْ لَهُمْ عِدَّةَ} أي: لو كانوا صادقين فيما يدّعونه ويخبرونك به من أنهم يريدون الجهاد معك ، ولكن لم يكن معهم من العدّة للجهاد ما يحتاج إليه ، لما تركوا إعداد العدّة وتحصيلها قبل وقت الجهاد ، كما يستعدّ لذلك المؤمنون ، فمعنى هذا الكلام: أنهم لم يريدوا الخروج أصلاً ولا استعدّوا للغزو.

والعدّة ما يحتاج إليه المجاهد من الزاد والراحلة والسلاح.

قوله: {ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم} أي: ولكن كره الله خروجهم ، فتثبطوا عن الخروج ، فيكون المعنى: ما خرجوا ولكن تثبطوا ، لأن كراهة الله انبعاثهم تستلزم تثبطهم عن الخروج ، والانبعاث: الخروج ، أي حبسهم الله عن الخروج معك وخذلهم ، لأنهم قالوا: إن لم يؤذن لنا في الجلوس ، أفسدنا وحرّضنا على المؤمنين.

وقيل: المعنى: لو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدّة ، ولكن ما أرادوه لكراهة الله له قوله: {وَقِيلَ اقعدوا مَعَ القاعدين} قيل: القائل لهم هو الشيطان بما يلقيه إليهم من الوسوسة ، وقيل: قاله بعضهم لبعض.

وقيل: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً عليهم.

وقيل: هو عبارة عن الخذلان ، أي أوقع الله في قلوبهم القعود خذلاناً لهم.

ومعنى: {مَعَ القاعدين} أي: مع أولي الضرر من العميان ، والمرضى ، والنساء ، والصبيان ، وفيه من الذمّ لهم والإزراء عليهم والتنقص بهم ما لا يخفى.

قوله: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً} هذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عن تخلف المنافقين ، والخبال: الفساد والنميمة ، وإيقاع الاختلاف والأراجيف.

قيل: هذا الاستثناء منقطع ، أي ما زادوكم قوّة ، ولكن طلبوا الخبال.

وقيل المعنى: لا يزيدونكم فيما تردّدون فيه من الرأي إلا خبالاً فيكون متصلاً.

وقيل: هو استثناء من أعمّ العام: أي ما زادوكم شيئاً إلا خبالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت