فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198273 من 466147

قال معتزلة البصرة: في الآية دلالة على أنه تعالى موصوف بصفة الكراهة كما أنه موصوف بصفة الإرادة. قالت الأشاعرة: معنى كره الله أنه أراد عدم ذلك الشيء . وزيف بأن العدم يا يصلح أن يكون متعلق الإرادة لأن العدم مستمر فتعلق الإرادة به يكون تحصيلاً للحاصل. ويمكن أن يجاب بأن الإرادة صفة تقتضي ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر سواء في ذلك طرف الوجود وطرف العدم ، وطرف العدم غير حاصل إلا بإرادة العدم فكيف يكون تعلق الإرادة به تحصيلاً للحاصل؟ وأيضاً عدم الشيء المخصوص ليس عدماً محضاً. أما قوله {وقيل اقعدوا} فيحتمل أن يكون قد جعل إلقاء الله في قلوبهم كراهة الخروج أمراً بالقعود ، ويحتمل أن يراد به قول الشيطان بطريق الوسوسة ، أو قول بعضهم لبعض لما أرادوا الاجتماع على التخلف ، أو هو قول الرسول كأنه غضب عليهم حين استأذنوه فقال على سبيل الزجر {اقعدوا مع القاعدين} فاغتنموا هذه اللفظة وقالوا قد أذن لنا فلهذا عوتب بقوله {لم أذنت لهم} أي لم ذكرت هذه اللفظة التي أمكنهم أن يتوسلوا بها إلى تحصيل غرضهم. ومعنى قوله {مع القاعدين} ذم لهم وتعجيز وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم الجثوم في البيوت. {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} قال المفسرون: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع وضرب عبد الله بن أبي عسكره على ذي حدة - أسفل من ثنية الوداع - ولم يكن بأقل العسكرين ، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب فأنزل الله يعزي نبيه {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً} فيكون استثناء متصلاً من أعم العام ، وحمله على الاستثناء المنقطع بناء على أن التقدير ما زادوكم خيراً إلا خبالاً ضعيف. والخبال في اللغة الفساد ومنه المخبل للمعتوه ، وللمفسرين عبارات ؛ قال الكلبي: إلا شراً. وقال سلمان إلا مكراً. وقال الضحاك: إلا غدراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت